السيد محمود الهاشمي الشاهرودي

555

موسوعة الفقه الإسلامي المقارن

- ما روي عن الإمام علي ( عليه السلام ) وجابر ، قالا : « قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : بني الإسلام على خصال : شهادة أن لا إله إلّا الله ، وأنّ محمداً رسول الله ، والإقرار بما جاء من عند الله ، والجهاد ماضٍ منذ بعث الله رسله ، إلى آخر عصابة تكون من المسلمين . أهل لا إلّه إلّا الله لا تكفّروهم بذنب ولا تشهدوا عليهم بشرك » « 1 » . - وعن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أنّه قال : « لا تكفّروا أحداً من أهل القبلة بذنب ، وإن عملوا الكبائر » « 2 » . إلى غير ذلك من الأخبار . وقد وقع الكلام بين الفقهاء والمتكلّمين في تكفير طوائف من الناس كصاحب الكبيرة ، والساحر ، والمنجّم ، وتارك الصلاة ، والباغي ، ومنكر الإجماع ، وساب الله تعالى أو الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، أو الأنبياء ( عليهم السلام ) أو الأئمّة ( عليهم السلام ) . وتفصيل ذلك يأتي في محلّه . تَكْفِين أولًا : التعريف : التكفين لغةً : مصدر كفّن ، ومثله الكفن ، ومعناهما : التغطية والستر ، ومنه سمّي كفن الميّت لأنّه يستره ، وكفَّن الميّت : ألبسه الكفن ، وتكفَّن بكذا ، توارى به وتغطَّى ، وجمع الكفن أكفان « 3 » . واستعمل الفقهاء التكفين في نفس معناه اللغوي . ثانياً - الأحكام : 1 - الحكم التكليفي : ذهب جميع الفقهاء إلى أنّ تكفين الميّت واجب ، وأنّه فرض على الكفاية « 4 » ؛

--> ( 1 ) انظر : مجمع الزوائد 1 : 106 . المعجم الأوسط 5 : 96 . ( 2 ) مجمع الزوائد 1 : 107 . ( 3 ) العين 5 : 382 . الصحاح 6 : 2188 . السان العرب 12 : 129 - 130 . المصباح المنير : 537 . مجمع البحرين 3 : 1583 - 1584 ، مادة ( كفن ) . . ( 4 ) منتهى المطلب 7 : 216 . الحدائق الناضرة 4 : 2 . مستند الشيعة 3 : 178 . جواهر الكلام 4 : 158 . الامتاع ( ابن القطان ) 1 : 240 . شرح فتح القدير 1 : 452 . حاشية